محمد تقي النقوي القايني الخراساني

99

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

الرسالة بحسب الاقرار اللَّسانى فهذا أيضا كالمعنى الاوّل ما كان ضعف فيه ولا نقص ولا يحتاج إلى مكمّل وناصر فانّ النّاس كانوا يتفوهون بها صونا لدمائهم وأموالهم وساير ما يترتب عليه من النكاح والطلاق والبيع والذّبيحة وأمثالها . وان كان المراد المعنى الثالث كما هو الحقّ الحقيق والأصل الرّشيق اعني الولاية فهو يحتاج إلى وجود من ثبتت له الولاية حتى كمل الدّين وشدّ عضده وارزه وهذا لا كلام فيه . فعليه يصير معنى الجملتين هكذا بوجودهم أقام اللَّه تبارك وتعالى انحناء ظهر الدّين واعوجاجه وارتعاد فرائصه إذ المفروض انّ الدّين لا يستقيم الَّا بولايتهم فالدّين الَّذى ليست له الولاية منحنى الظهر مرتعد الفرائص لاثبات له ولا قوام وفيه استعارة عجيبة فأقام اللَّه تعالى ظهره وأثبت فرائصه بوجودهم وهذا معنى قوله ( ع ) ما نودي بشيئى منها كما نودي بالولاية فانّها اللَّب والاحكام قشور وهى الأصل والاحكام فروع واليه أشارت الروايات الواردة من انّ اللَّه لا يقبل عملا من عامل الَّا بولايتهم ومحبتهم وروى عنه ( ص ) انّه قال لو انّ عبدا صام وصلَّى وقام ليله وصام نهاره واتى بالواجبات والمستحبات كلَّها وترك المحرمات وعبد اللَّه كذلك طول عمره بين الركن والمقام حتى يموت فحق على اللَّه تعالى ان يدخله النّار والروايات في هذا الباب كثيرة وأنت